المحقق البحراني

9

الحدائق الناضرة

تنحوا فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ثم دعا الفعلة فقال ضعوا بناءكم ، قال فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فألقي في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج " . قال في الفقيه ( 1 ) " روي أن الحجاج لما فرغ من بناء الكعبة سأل علي ابن الحسين ( عليه السلام ) أن يضع الحجر في موضعه فأخذه ووضعه في موضعه " وقال في الفقيه ( 2 ) بعد ذكر أصحاب الفيل : وإنما لم يجر على الحجاج ما جرى على تبع وأصحاب الفيل لأن قصد الحجاج لم يكن إلى هدم الكعبة إنما كان قصده إلى ابن الزبير وكان ضدا للحق - وفي بعض النسخ ضدا لصاحب الحق يعني الإمام ( عليه السلام ) وهو أظهر - فلما استجار بالكعبة أراد الله أن يبين للناس أنه لم يجره فأمهل من هدمها عليه . انتهى . وما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " كانت الكعبة على عهد إبراهيم ( عليه السلام ) تسعة أذرع وكان لها بابان فبناها عبد الله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعا فهدمها الحجاج وبناها سبعة وعشرين ذراعا " . وما رواه في الفقيه ( 4 ) مرسلا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان طول الكعبة تسعة أذرع ولم يكن لها سقف فسقفها قريش ثمانية عشر ذراعا ثم كسرها الحجاج على ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين ذراعا " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من مقدمات الطواف ( 2 ) ج 2 ص 162 ( 3 ) الوسائل الباب 11 من مقدمات الطواف ( 4 ) ج 2 ص 160 وفي الوسائل الباب 11 من مقدمات الطواف